يا أبناء شعبنا العربي الاحوازي البطل
كتبهاابوهانی ، في 30 مايو 2007 الساعة: 19:03 م
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان تفصيلي صادر عن الجبهة العربية لتحرير الاحواز
بمناسبة الذكرى السابعة والعشرون لأنتفاضة"الاربعاء السوداء"
وليدة ثورة المحمّرة الخالدة
يا أبناء شعبنا العربي الاحوازي البطل
يا أبناء امتنا العربية المجيدة
في أخر أربعاء من كل سنة فارسية يحتفل الفرس بعيدهم المجوسي،حيث أنهم يقومون بأضرام النار في عدة أماكن ويقفزون من فوقها طالبين منها قضاء حوائجهم بأعتبارها ربهم الاعلى ويسمّون هذه المناسبة باللغة الفارسية (جهار شنبه سوري) .
في المقابل يستذكر الشعب العربي الاحوازي في كل عام انتفاضة "الاربعاء السوداء" بكل فخر وأعتزاز. وسميت بـ"الاربعاء السوداء" لأنها سوّدت وجوه حكام ايران الجدد بقتلهم خلقا كبيرا من ابناء شعبنا العربي المناضل في يوم الاربعاء المصادف 29/5/ 1979 وأستمرت المواجهات بين أبناء شعبنا من جهة،وما يسمّى بقوات الحرس الثوري ،من جهة أخرى،حتى يوم الجمعة المصادف31/5/1979 في المحمرة وكل المدن الاحوازية . تلك الانتفاضة التي ألبست الأدميرال أحمد مدني المحافظ العسكري لأقليم الاحواز،أنذاك وأسياده في قم وطهران ثياب العار والشنار وسوّدت وجوههم الى يوم يبعثون . اذن هذه أربعاؤنا،وتلك هي أربعاؤهم .
بعد الانتفاضة ظهر أحد الدجالين من حكام طهران على شاشة تلفازهم الموسوم بالكذب والدجل والعنصرية واِدّعى بأنهم سيجعلون من يدّعي بأنه ابن هذه الانتفاضة ـ ويعني بها الاربعاء السوداء ـ أيامه سوداء حالكة .
الا خسئت يا فِسلْ انت والحشوة الحاكمة في ديارك . عشرون وسبعا من السنين مضت وها هو نهر كارون مازال يحكي قصة سواد وجوهكم في تلك الاربعاء يا من جئتم الينا من خلف جبال اجدادكم التي قهرها الخليفة عمر الفاروق (رضي الله عنه) والقادة العظام من أجدادنا الذين كانوا تحت امرته،وتدّعون بأن لكم شقيصا في أحواز العروبة والمجد التليد . جئنا نقول لك يا نفج : ها نحن أبناء تلك الانتفاضة،واِنْ دبّ الشيبُ في رؤوسنا، نخاطبك اليوم وغدا بأننا مازلنا شبابا صامدين نقف بوجوهكم حتى تحرير أرضنا العربية المطهرة من دنس آثاراكم الماثومة نكسر قيودكم الفارسية من معصميها . جئنا نذكركم بأن اسلافكم عندما قاموا باِعدام أبطالنا محيي وعيسى ودهراب لم يتمكنوا من قتلهم بل أحيوهم وأحيوا معهم أصواتهم المطالبة بحقوق شعبهم الشرعية الى الابد . وكأننا بكل واحد من هؤلاء الشهداء الثلاثة قد كان يخاطب أسلافكم بهاتين البيتين من الشعر العربي خلال تنفيذ حكم الاعدام :
لعلّـك يوماً أن تراني كأنــــــ ما بَنـِيَِّ حواليَّ الأسودُ اللوابــدُ
فأنَّ تميماً قبل أن يلدَ الحصى أقام زماناً وهو في الناس واحدُ
فأين هو عباس أمير انتظام وأين أدمرال الموت المجرم أحمد مدني قاتل الاحوازيين بالجملة؟واين صادق خلخالي السفاح الدموي الذي اعدم ما يشتهي من خيرة ابناء الاحواز الميامين ؟ وأين دجاليهم ممن تعمموا عمامة الحقد الاسود ضد العروبة والاسلام ؟من الذي مات؟ هُمْ ؟ أمِ الشعب العربي الاحوازي الذي يرونه كيف يسطر في كل يوم ملاحم ضد الغزاة المحتلين ويتغنى ببطولات ابنائه الشهداء،ابناء الانتفاضات المتواصلة؟
اربعائكم ايها المحتلون أم اربعاء العرب الصامدون؟ اربعاؤكم التي تريدون ان تعيدوا بها نار المجوسية والحقد والضغينة تجاه الانسانية جمعاء،أم اربعاؤنا التي رفعت من شأن وهمّة أبناء شعبنا الذين قدموا انفسهم قرابين في سبيل أسمى هدف إنساني الا وهو تحرير الارض والانسان العربييْن من قيودكم في احوازالثورة .
ايها الاخوة … أيها الأخوات
نريد بهذه المناسبة أن نحيي ذكرى انتفاضة الاربعاء السوداء بكل ما تستحقه منا لانها تاريخ بحد ذاتها ، وأن –لا ننكر– كانت قد تخللتها أخطاء موضوعية وطبيعية،وذلك لقلة الخبرة وعدم توفر الامكانيات اللازمة التي ستكون درسا للآتيات من الانتفاضات. فكما يقال : الخطأ هو دليل كل عمل .
وعد الخميني ومن منفاه في فرنسا الايرانيون كافة والشعوب غير الفارسية خاصة بأنه سوف يمنح كل ذي حق حقه بعد انتصار الثورة على نظام الشاه من خلال تطبيقه لشريعة الاسلام المحمّدية. فأستبشر الناس خيرا بهذه التصريحات. والشعب العربي الاحوازي ـ ولكي يعطي الفرصة للحكومة الجديدة ويثبت حسن نيته للنظام الجديد الواصل حديثا لكرسي الحكم في ايران لاسيما إرساله رسالة واضحة للعالم أجمع ـ لم يتطرق الى أي شيء يثير حفيظة الاخرين في مطاليبه القانونية والمشروعة، بل إنه مدّ يد السلام الى الحكومة الجديدة وطرح مطاليبه في اطار القوانين التي وعد بها الخميني.
وبتأريخ 17/3/1979 تم تشكيل "المنظمة السياسية للشعب العربي الخوزستاني" وهذا دليل آخر على حسن نية الشعب العربي الاحوازي الذي لم يذكر كلمة الاحوازي او العربستاني في هذه التسمية. وكذلك "الحركة الجماهيرية العربية في ايران" ولم يقل في الاحواز .
ثم بتأريخ 27/4/1979 شكـّل المرحوم الشهيد الشيخ محمد طاهر الخاقاني وفدا عربيا يتألف من 30 عضوا معروفا على الساحة الاحوازية للذهاب الى قم وطهران بهدف مقابلة خميني ومهدي بازركان رئيس الحكومة المؤقتة في حينها لطرح مطالب الشعب العربي الاحوازي وعلى رأسها الحكم الذاتي لشعبنا. فالذي حدث بعد قدوم الوفد الأحوازي الى المحمّرة وابلاغ الجماهير العربية بقبول الحكومة لكل مطالبه،أرسل مهدي بازركان بتاريخ 4/5/1979 رسالة خطية الى الشيخ الشهيد محمد طاهر الخاقاني يخبره :"بأن الوفد الأحوازي طرح على الحكومة الايرانية مطالب مشروعة وكانت أبرزها تخصيص مقاعد لعرب اللسان في البرلمان وتثبيت مطاليبهم في الدستور أسوة بالشعوب غير الفارسية والمكوّنة للدولة الإيرانية ،حيث أن الوفد لم يطرح على الحكومة مطالبته بالحكم الذاتي [!].
هذه الرسالة أثارت حفيظة الشعب العربي الاحوازي الذي كان قد سمع من الوفد العربي غير الذي يسمعه اليوم رسمياً من مهدي بازركان في رسالته المرسلة للشيخ الخاقاني . وبعد أن علت أصوات الجماهير الشعبية الأحوازية وإصرارهم بالمطالبة بحقوقهم الشرعية من الحكومة الجديدة وأزدياد الوعي القومي بين الأوساط الأحوازية في مدننا العربية وخاصة في مدينة المحمرة الباسلة وعلى اثر ذلك التصعيد ظهر المدعو عباس امير انتظام المتحدث الرسمي بأسم حكومة ايران الجديدة والتي كان يرأسها مهدي بازركان مهدداً العرب بعبارته العنصرية قائلاً:(سنقذف بكل من يدّعي العروبة والانتماء الى الامة العربية في مياه الخليج) الذي أسماه بالفارسي ،وهو الخليج العربي رغم أنفه وأنوف أجداده .فاشتد الغضب بين اوساط الشعب بعد هذه التصريحات وردا عليها خرجت مظاهرة واسعة لا توصف تتألف من الرجال والنساء في شوارع المحمرة ، وقد اشترك فيها جميع ابناء الشعب من مختلف مدن الاحواز العربية بطلب من المنظمة السياسية والحركة الجماهيرية وجميع المنظمات الاحوازية الاخرى،السرية والعلنية، فكانت تردد الشعارات التالية التي نظمها أحد أعضاء قيادة الجبهة العربية لتحرير الاحواز ، التي تشكلت تالياً ، وهي :
عرب اِحنه عرب اِحنه ومو مستعربين اِحنه
نطالب حقنه المغصوب والعربي يضل مهيوب
وحق الله نشب النار وفلا نلبس ثياب العار
—————-
طالع ثوري وطالع حر مابدل أرضي بالدر
أشعل الستعمار بنار اشعل غاصب ارضي بنار
عربي انه عربي حر
————–
وذلك بعد ان وصف عباس امير انتظام كمهدي بازركان بعرب اللسان والمستعربين.
هنا ادرك العرب بأنه لاجدوى من مد يد السلام الى هؤلاء العنصيرون الذين أعمى الحقد الفارسي بصرهم وبصيرتهم . وعلى اساس ذلك تم تبديل اسماء التنظيمات واصبحت كالآتي :
"المنظمة السياسية للشعب العربي في عربستان" و "الحركة الجماهيرية العربية في الاحواز" .
ازداد حقد المركز الثقافي - العسكري للثوّار المسلمين والتابع لمايسمى بحرس (الباسداران) الواقعة في المحمرة عند مشاهدته ازدياد الوعي القومي لدى الجماهير الكبيرة من الشعب العربي الأحوازي وخاصة ما كانت تقوم به "المنظمة السياسية" و"الحركة الجماهيرية" وبقية التنظيمات الوطنية العاملة في جميع المدن الاحوازية وأبرزها "المركز الثقافي العربي" في المحمرة وبقية المراكز الثقافية العربية في بقية مدن الاحواز حيث انها كانت تقوم بدور توعوي بارز بين صفوف ابناء الشعب. فقام هذا المركز بتدريب شباب الفرس والعملاء من العرب على استخدام السلاح والتوعية الثقافية المضادة للثقافة العربية وزرع بذور الحقد في نفوسهم ضد التنظيمات والقوى الوطنية الاحوازية.
وعلى إثر ذلك عبأ هذا المركز الفرس نفسيا ومعنوياً لاسيما تسليحهم بأسلحة مختلفة وأخذ من مسجد الجامع في المحمرة مقرا سريا لوضع الخطط بهدف ضرب العرب باي صورة كانت بعد ان قام الأحوازيون بحرق مقرهم بتأريخ 13/5/1979عندما تجاوز اعضاؤهم على كرامة العرب بإعتقال بعضهم ممن لاذنب لهم سوى انهم ينادون بالعروبة وبحقوقهم القومية .
فقد كان يدعو هذا المركز الفرس بالاعتصامات والاضراب عن الطعام والخروج للشوارع من أجل المطالبة بسد ابواب مقرات التنظيمات العربية واعتبارها تنظيمات غير رسمية وإنفصالية،وكان يرفع التقارير تلو التقارير للحكومة ولاحمد مدني محافظ الاحواز وللخميني شخصيا يطالبهم فيها بنجدة الفرس من العرب .
وبتأريخ 28/5/1979 عُقِدَ اجتماع كبير بين السياسيين الاحوازيين وقائممقام المحمرة لمناقشة تهدئة الأوضاع . ولكن اتخذ المجرم احمد مدني قرارا سريعاً يدعو فيه الى سد ابواب جميع التنظيمات السياسية والمراكز الثقافية في الأحواز وبالتالي تسليم جميع الاسلحة الى الحكومة واعطى بذلك مهلة 3 ايام اعتبارا من يوم الأربعاء المؤرخ 30/5/1979 .
في ليلة 29/5/1979 كان الشهيد عباس السعودي ـ وهو عضو المكتب التنفيذي للمنظمة السياسية ـ خفرا في مقر المنظمة وبمعيته عدد من الحراس المسلحين بأسلحة خفيفة كان أقواها وأطورها بندقية (البرنو) وعددها 3 بنادق فقط والبقية يحملون بنادق صيد ومسدسات عيار 7 ملم . شاهد الشهيد بأنه هنالك تحركات مشبوهة في مدينة المحمرة من قبل الفرس كافة وخاصة في صفوف حراس الثورة (الباسداران) وافراد القوة البحرية . عندها ركب سيارته وتوجه الى رؤساء العشائر في المحمرة وعبادان ليخبرهم بنية الفرس السوداء . عند رجوعه من منطقة كوت الشيخ في الجهة الثانية لنهر كارون عائداً الى المحمرة عبر الجسر الرئيسي ،شاهد بأن الجسر قد اُغلق من قبل الباسداران المدججين بالسلاح ،فاضطر الى الرجوع الى كوت الشيخ . كان ذلك مابين الساعة الثالثة والرابعة بعد منتصف الليل.هنا تم قطع جميع الاتصالات السلكية واللاسلكية عن المحمرة وتمت السيطرة من قبل القوات الأمنية الفارسية على جميع الطرق الرئيسية والطرق التي تربط مدينة المحمرة بمدينة الاحواز ومدينة عبادان والمناطق الحدودية مع العراق . في الساعة 30/4 فجر تلك الليلة يعني ليلة الاربعاء أطلق العدو نيرانه الكثيفة والمفاجئة نحو مقر "المنظمة السياسية" و"المركز الثقافي العربي". فاشتدت المعركة عندما سمع الناس والعشائر العربية صوت البنادق فقاموا بالرد على مصادر نيران الفرس وقتلوا منهم ماقتلوا واستشهد من العرب خلقا كثيرا في هذه المعركة غير المتوقعة . وذلك عندما حاول بعض العرب عبور نهر كارون من خلال السباحة بعد ان إغلاق الجسر من قبل الحراس ،فاستفاد قوات العدو من هذه الحالة فقتلت ماقتلت في النهر من المناضلين العرب وطفحت الجثث في نهر كارون وشط العرب.وبعد 3 ايام من المعارك الطاحنة والمتواصلة دون إنقطاع في جميع مدن الاحواز إتضح بأنه تم استشهاد أكثر من 420 شهيد عربي وكانت الحصة الاكبر من نصيب مدينة المحمرة الباسلة ناهيك عن امتلاء السجون بالمناضلين العرب،فتم إعدام أكثر من 80% منهم ،وتمت مداهمة أكثر السكان العرب على حين غرة .
هذه بعض التفاصيل الهامة من مجرى أحداث الأربعاء السوداء وليدة ثورة المحمّرة الخالدة ، فهكذا تصرف هؤلاء الفرس المجرمون وعلى رأسهم الدجال الكبير الخميني ، الذي إدعى ورفع شعار نصرة المظلوم وأرجاع الحقوق المغتصبة لأصحابها الشرعيين، فكان شعبنا أول ضحايا هذا الشعار الكاذب،وليس صدفة أن يزور المدعو احمدي نجاد مدينة المحمرة في هذه الذكرى قبل أيام ،بل كانت هذه الزيارة مقصودة بهدف اعطاء رسالة الى العرب بأنهم مازالوا يتذكرون هذا اليوم الذي يخيفهم دائما ،وادعى بأنه جاء مهنئا اهالي المحمرة بمناسبة ذكرى تحريرها من الاحتلال العراقي كما يدعي ،في محاولة بائسة لتغطية جرائمهم في هذا اليوم ،ومتناسياً ان هذه الذكرى هي ذكرى احتلال المحمرة الثانية من قبل الفرس بعد تحريرها على يد ابطالها العرب من العراقيين وبقية اخوتهم العرب،والتي بقيت تدار امورها على يد ابنائها بقيادة الجبهة العربية لتحرير الاحواز والمناضلين المساندين للجهد الوطني العام وعلى رأسهم جيش تحرير الأحواز فقد كان هذا الجيش هو الساعد الأيمن للجبهة العربية لتحرير الأحواز وذلك لمدة اكثر من عامين حيث كان يقطن فيها بعد تحريرها عشرات الالوف من الاحوازيين الذين شكلوا قاعدة هذه الجبهة التي كانت صوتهم في المحافل الدولية وبالتالي اوصلته الى جميع انحاء العالم .
ختاما نريد ان نقول لمن جاء بشعار تصحيح مسار الثورة وتدويل القضية (الاهوازية) بصورة (حضارية) أيها المغازلون (أنكم ترتضعون أمّـاً قد فـُطِمتْ).اما يكفيكم دليلا ما كابده ويكابده شعبكم العربي وعاناه من الفرس وإنتهاكاتهم الصارخة الواضحة خلال ما ذكرناه في هذا البيان عندما مد يد السلام بحسن نية اليهم عسى أن ينسوا حقدهم ويتعاملون معنا طبقا للشريعة الاسلامية؟ اما يكفيكم تهجما علينا عندما نرفع شعار القومية العربية والتحرير يا من تدّعون بأنكم حضاريون وغيركم متخلفون؟ لكن اعلموا يا اهل ال (انا) اليوم كلامْ . . . وغدا حُسامْ.
ولتبقى انتفاضة الاربعاء السوداء والانتفاضة النيسانية وكل الانتفاضات الاحوازية السابقة واللاحقة خالدة مستعرة في عقول وقلوب وذاكرة المؤمنين المجاهدين الأحوازيين .
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
عاشت الاحواز حرة عربية الى الابد
وانه لكفاح حتى التحرير
الجبهة العربية لتحرير الاحواز
27 / 5 / 2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























